نلتقي لنرتقي

نلتقي لنرتقي

بالاخلاق نرتقي وعلى التسامح نلتقي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تقصيبة حول جمعية العلماء المسلمين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
chouchou
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 23
نقاط : 53
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 06/11/1997
تاريخ التسجيل : 29/10/2012
العمر : 21
الموقع : الجلفة

مُساهمةموضوع: تقصيبة حول جمعية العلماء المسلمين   السبت نوفمبر 03, 2012 4:59 pm

تقصيبة حول جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

منقول للفائدة و من أجل إعداد المشروع

جمعية العلماءالمسلمين




تأسست جمعية العلماء المسلمين الجزائريين يوم 5 مايو 1931 في (نادي الترقي) بالعاصمة جزائر إثر دعوة وجهت إلى كلعالم من علماء الإسلام في الجزائر, من طرف (هيئة مؤسسة) مؤلفة من أشخاص حياديينينتمون إلى نادي الترقي غير معروفين بالتطرف, لا يثير ذكرهم حساسية أو شكوكا لدىالحكومة, ولا عند الطرقيين. أعلنوا : أن الجمعية دينية تهذيبية تسعى لخدمة الدينوالمجتمع, لا تتدخل في السياسة ولا تشتغل بها.
لبّى الدعوة وحضر الاجتماعالتأسيسي أكثر من سبعين عالما, من مختلف جهات الجزائر ، ومن شتى الاتجاهات الدينيةوالمذهبية : (مالكيين واباضيين, مصلحين وطرقيين, موظفين وغير موظفين), وانتخبوامجلسا إداريا للجمعية من أكفأ الرجال علما وعملا, يتكون من ثلاثة عشر عضوا برئاسةالشيخ ابن باديس, الذي لم يحضر إلا في اليوم الأخير للاجتماع وباستدعاء خاص مؤكد, فكان انتخابه غيابيا.
لم يكن رئيس الجمعية ولا معظم أعضاء مجلسها الإداري منسكان العاصمة, لذلك عينوا (لجنة للعمل الدائم) ممن يقيمون بالعاصمة, تتألف من خمسةأعضاء برئاسة عمر إسماعيل, تتولى التنسيق بين الأعضاء, وتحفظ الوثائق, وتضبطالميزانية, وتحضر للاجتماعات الدورية للمجلس الإداري.
لم يحضر ابن باديسالاجتماع التأسيسي للجمعية من الأول, وكان وراء ذلك هدف يوضحه الشيخ خير الدين أحدالمؤسسين الذي حضر الجلسات العامة والخاصة لتأسيس الجمعية, يقول : "كنت أنا والشيخمبارك الميلي في مكتب ابن باديس بقسنطينة يوم دعا الشيخ أحد المصلحين (محمد عبابسةالاخضري) وطلب إليه أن يقوم بالدعوة إلى تأسيس (جمعية العلماء المسلمين الجزائريين) في العاصمة وكلفه أن يختار ثلة من (جماعة نادي الترقي) الذين لا يثير ذكر أسمائهمشكوك الحكومة, أو مخاوف أصحاب الزوايا, وتتولى هذه الجماعة توجيه الدعوة إلىالعلماء لتأسيس الجمعية (في نادي الترقي بالعاصمة) حتى يتم الاجتماع في هدوء وسلام, وتتحقق الغاية المرجوة من نجاح التأسيس. ويقول الشيخ خير الدين : "وأسر إلينا ابنباديس أنه سوف لا يلبي دعوة الاجتماع ولا يحضر يومه الأول حتى يقرر المجتمعوناستدعاءه ثانية بصفة رسمية, لحضور الاجتماع العام, فيكون بذلك مدعوا لا داعيا, وبذلك يتجنب ما سيكون من ردود فعل السلطة الفرنسية وأصحاب الزوايا, ومن يتحرجون منكل عمل يقوم به ابن باديس".
وهكذا تأسست الجمعية, وتشكل مجلسها الإداري المنبثقعن الاجتماع العام, وانطلق نشاط الجمعية في تنفيذ برنامجها الذي كان قد ضبط محاورهالإمام ابن باديس في الاجتماع الذي عقد عام 1928 مع صفوة من العلماء الذين رجعوا منالمشرق ومن تونس, والذي سبق ذكره, واستجاب الشعب لهذا البرنامج, وبدا يؤسس المساجدوينشئ المدارس والنوادي بأمواله الخاصة, ويستقبل العلماء ويُيَسر لهم الاضطلاعبمهمتهم.
وحتى يسهل الإشراف على متابعة العمل الإصلاحي, وتنشيط العمل التربوي, الذي يقدم في المدارس الحرة, التي بدأت تنتشر في أرجاء القطر, كلف الإمام عبدالحميد بن باديس باقتراح من الجمعية الشيخ الطيب العقبي بأن يتولى الإشراف علىالعمل الذي يجري في العاصمة وما جاورها, وكلف الشيخ البشير الإبراهيمي بأن يتولىالعمل الذي يجري بالجهة الغربية من البلاد, انطلاقا من تلمسان, وأبقى بقسنطينة وماجاورها تحت إشرافه شخصيا, وهكذا تقاسم الثلاثة العمل في القطر كله.
وتنفيذا لماتضمنهالقانون الأساسي للجمعية تم إحداث فروع لها (شعب) في جهات مختلفة من القطر, ففي السنة الأولى تم تأسيس 22 شعبة, وفي سنة 1936 كان عدد الشعب 33 شعبة, أما فيسنة 1938 فقد تطور العدد إلى 58 شعبة, واستمر هذا الجهد التعليمي والإصلاحي رغمالعراقيل والاضطهاد الذي كان العلماء والمعلمون عرضة له, ولكن الملاحظة التي يجبتسجيلها هنا هي أن الشعب أقبل على التعليم الحر بكيفية خارقة للعادة, لذلك انتشرتالمدارس في جميع مدن الجزائر وقراها
وبعد مضي ست سنوات من عمر الجمعية, بادرالإمام عبد الحميد بن باديس بوضع إطار حرّ وشامل للجمعية وهو أشبه بميثاق أو دستوروضعه لتسير على هديه الجمعية في نشاطها الإصلاحي والتعليمي, فحدد من خلال هذاالإطار ما اسماه "بدعوة جمعية العلماء وأصولها" ونشره في مجلة الشهاب العدد الرابع, المجلد الثالث عشر في جوان 1937 ثم طبع ووزع على العموم.
• الأعضاءالمؤسسون:
وقد تشكل مجلس الجمعية على النحو التالي :
1)- الرئيس : عبد الحميدبن باديس.
2) - نائب الرئيس : محمد البشير الإبراهيمي.
3)- الكاتب العام : محمد الأمين العمودي.
4 )- نائب الكاتب العام : الطيب العقبي.
5)- أمين المال : مبارك الميلي.
6)- نائب أمين المال : إبراهيم بيوض.
• أعضاءمستشارين
1)المولود الحافظي.
2) الطيب المهاجي.
3)مولاي بنشريف.
4)السعيد اليجري.
5)حسن الطرابلسي.
6)عبد القادرالقاسمي.
7).-محمد الفضيل اليراتني
نبذة عن حياة بعض المؤسسين :v
• عبدالحميد بن باديس• مولده و نشأته:
هو عبد الحميد بن محمد المصطفى بن المكيبن محمد كحول بن الحاج علي النوري بن محمد بن محمد بن عبد الرحمان بن بركات بن عبدالرحمان بن باديس الصنهاجي. ولد بمدينة قسنطينة عاصمة الشرق الجزائري يوم الأربعاء 11 ربيع الثاني 1307 هـ الموافق لـ 4 ديسمبر 1889 م على الساعة الرابعة بعد الظهر،وسجل يوم الخميس 12 ربيع الثاني 1307 هـ الموافق لـ 5 ديسمبر 1889 م في سجلاتالحالة المدنية التي أصبحت منظمة وفي أرقى صورة بالنسبة لذلك العهد كون الفرنسيينأتموا ضبطها سنة 1886 م. نشأ ابن باديس في بيئة علمية، فقد حفظ القرآن وهو ابن ثلاثعشرة سنة، ثم تتلمذ على الشيخ أحمد أبو حمدان الونيسي، فكان من أوائل الشيوخ الذينكان لهم أثر طيب في اتجاهه الـديـنـي، ولا ينسى ابن باديس أبداً وصية هذا الشيخ له: "اقرأ العلم للعلم لا للوظيفة"، بل أخذ عليه عهداً ألا يقرب الوظائف الحكومية عندفرنسا. وقد عرف دائماً بدفاعه عن مطالب السكان المسلمين في قسنطينة. عبد الحميد ابنباديس ظاهرة عرفها التاريخ وعرفتها الجزائر.
• لمحة وجيزة عن حياة ابن باديس:
عبد الحميد ابن باديس هو رائد النهضة الجزائرية ولد سنة 1889 بقسنطينة وقد وهبحياته في خدمة الجزائر وكرس حياته في العلم والمعرفة وباتصالاته بكبار العلماء وأهمنشاطاته:تعليم الصغار نهارا ووعظ الكبار ليلا , إصدار صحف ومجلات لتدافع عن حقوقالجزائريين رئاسة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وذلك في سنة 1931
• في جامعالزيتونة
في عام 1908 م قرر ابن باديس -وهو الشاب المتعطش للعلم- أن يبدأ رحلتهالعلمية الأولى إلى تونس، وفى رحاب جامع الزيتونة الذي كان مقراً كبيراً للعلموالعلماء يُشبه في ذلك الأزهر في مصر. وفي الزيتونة تفتحت آفاقه، وعبّ من العلمعبًّا، والتقى بالعلماء الذين كان لهم تأثير كبير في شخصيته وتوجهاته، مثل الشيخمحمد النخلي الذي غرس في عقل ابن باديس غرسه الإصلاح وعدم تقليد الشيوخ، وأبــانلــه عـــن المنهج الصحيح في فهم القرآن. كما أثار فيه الشيخ محمد الطاهر بن عاشورحب العربية وتذوّق جمالها ، ويرجع الفضل للشيخ البشير صفر في الاهتمام بالتاريخومشكلات المسلمين المعاصرة وكيفية التخلص من الاستعمار الغربي وآثاره.
تخـرجالشيخ من الزيتونة عام 1912 م وبقي عاماً آخر للتدريس حسب ما تقتضيه تقاليد هذهالجامعة، وعندما رجع إلى الجزائر شرع على الفور بإلقاء دروس في الجامع الكبير فيبقسنطينة، ولكن خصوم الإصلاح تحركوا لمنعه، فقرر القيام برحلة ثانية لزيارة أقطارالمشرق العربي.
• في المدينة النبوية
بعد أداء فريضة الحج مكث الشيخ ابنباديس في المدينة المنورة ثلاثة أشهر، ألقى خلالها دروساً في المسجد النبوي، والتقىبشيخه السابق أبو حمدان الونيسي وتعرف على رفيق دربه ونضاله فيما بعد الشيخ البشيرالإبراهيمي. وكان هذا التعارف من أنعم اللقاءات وأبركها، فقد تحادثا طويلاً عن طرقالإصلاح في الجزائر واتفقا على خطة واضحة في ذلك. وفي المدينة اقترح عليه شيخهالونيسي الإقامة والهجرة الدائمة، ولكن الشيخ حسين أحمد الهندي المقيم في المدينةأشار عليه بالرجوع للجزائر لحاجتها إليه. زار ابن باديس بعد مغادرته الحجاز بلادالشام ومصر واجتمع برجال العلم والأدب وأعلام الدعوة السلفية، وزار الأزهر واتصلبالشيخ بخيت المطيعي حاملاً له رسالة من الشيخ الونيسي.
• العودة إلى الجزائر:
وصل ابن باديس إلى الجزائر عام 1913 م واستقر في مدينة قسنطينة، وشرع في العملالتربوي الذي صمم عليه، فبدأ بدروس للصغار ثم للكبار، وكان المسجد هو المركزالرئيسي لنشاطه، ثم تبلورت لديه فكرة تأسيس جمعية العلماء المسلمين، واهتماماتهكثيرة لا يكتفي أو يقنع بوجهة واحدة، فاتجه إلى الصحافة، وأصدر جريدة المنتقد عام 1925 م وأغلقت بعد العدد الثامن عشر؛ فأصدر جريدة الشهاب الأسبوعية، التي بث فيها آراءه في الإصلاح، واستمرت كجريدة حتى عام 1929 م ثم تحولت إلى مجلة شهرية علمية،وكان شعارها: "لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح بها أولها"، وتوقفت المجلة في شهرشعبان 1328 هـ (أيلول عام 1939 م) بسبب اندلاع الحرب العالمية الثانية، وحتى لايكتب فيها أي شيء تريده الإدارة الفرنسية تأييداً لها، وفي سنة 1936 م دعا إلىمؤتمر إسلامي يضم التنظيمات السياسية كافة من أجل دراسة قضية الجزائر، وقد وجهدعوته من خلال جريدة لاديفانس التي تصدر بالفرنسية، واستجابت أكثر التنظيماتالسياسية لدعوته وكذلك بعض الشخصيات المستقلة، وأسفر المؤتمر عن المطالبة ببعضالحقوق للجزائر، وتشكيل وفد سافر إلى فرنسا لعرض هذه المطالب وكان من ضمن هذا الوفدابن باديس والإبراهيمي والطيب العقبي ممثلين لجمعية العلماء، ولكن فرنسا لم تستجبلأي مطلب وفشلت مهمة الوفد.
• العوامل المؤثرة في شخصية ابن باديس:
لا شك أنالبيئة الأولى لها أثر كبير في تكوين شخصية الإنسان، وفي بلد كالجزائر عندما يتفتحذهن المسلم على معاناته من فرنسا، وعن معاناته من الجهل والاستسلام للبدع-فسيكونهذا من أقوى البواعث لأصحاب الهمم وذوي الإحساس المرهف على القلق الذي لا يهدأ حتىيحقق لدينه ولأمته ما يعتبره واجباً عليه، وكان ابن باديس من هذا النوع. وإن بروزشخصية كابن باديس من بيئة ثرية ذات وجاهة لَهو دليل على إحساسه الكبير تجاه الظلموالظالمين، وكان بإمكانه أن يكون موظفاً كبيراً ويعيش هادئاً مرتاح البال ولكنهاختار طريق المصلحين.
وتأتي البيئة العلمية التي صقلت شخصيته وهذبت مناحيهوالفضل الأكبر يعود إلى الفترة الزيتونية ورحلته الثانية إلى الحجاز والشام حيثتعرف على المفكرين والعلماء الذين تأثروا بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وما دعاإليه من نقاء العقيدة وصفائها. وكان لمجلة المنار التي يصدرها الشيخ رشيد رضا أثرقوي في النظر لمشكلات المسلمين المعاصرة والحلول المطروحة.
ومما شجع ابن باديسوأمضى عزيمته وجود هذه العصبة المؤمنة حوله-وقد وصفهم هو بالأسود الكبار-من العلماءوالدعاة أمثال الإبراهيمي والتبسي والعقبى والميلي. وقد عملوا معه في انسجام قلّ أنيوجد مثله في الهيئات الأخرى.
• آثار ابن باديسشخصية ابن باديس شخصية غنيةثرية و من الصعوبة في حيز ضيق من الكتابة الإلمام بكل أبعادها و آثارها ؛ فهو مجددو مصلح يدعو إلى نهضة المسلمين و يعلم كيف تكون النهضة. يقول:
إنما ينهضالمسلمون بمقتضيات إيمانهم بالله و رسوله إذا كانت لهم قوّة ، و إذا كانت لهم جماعةمنظّمة تفكّر و تدبّر و تتشاور و تتآثر ، و تنهض لجلب المصلحة و لدفع المضرّة ،متساندة في العمل عن فكر و عزيمة.
وهو عالم مفسّر ، فسّر القرآن الكريم كلّهخلال خمس و عشرين سنة في دروسه اليومية كما شرح موطأ مالك خلال هذه الفترة ، و هوسياسي يكتب في المجلات و الجرائد التي أصدرها عن واقع المسلمين و خاصة في الجزائر ويهاجم فرنسا و أساليبها الاستعمارية و يشرح أصول السياسة الإسلامية ، و قبل كل هذاهو المربي الذي أخذ على عاتقه تربية الأجيال في المدارس والمساجد، فأنشأ المدارسواهتم بها، بل كانت من أهم أعماله ، و هو الذي يتولى تسيير شؤون جمعية العلماءالمسلمين الجزائريين ، و يسهر على إدارة مجلة الشهاب ويتفقد القاعدة الشعبيةباتصالاته المستمرة. إن آثار ابن باديس آثار عملية قبل أن تكون نظرية في كتاب أومؤلَّف ، و الأجيال التي رباها كانت وقود معركة تحرير الجزائر ، و قليل من المصلحينفي العصر الحديث من أتيحت لهم فرص التطبيق العملي لمبادئهم كما أتيحت لابن باديس ؛فرشيد رضا كان يحلم بمدرسة للدعاة ، و لكن حلمه لم يتحقق ، و نظرية ابن باديس فيالتربية أنها لا بد أن تبدأ من الفرد ، فإصلاح الفرد هو الأساس .
و طريقته فيالتربية هي توعية هذا النشء بالفكرة الصحيحة كما ذكر الشّيخ الإبراهيمي عن اتفاقهمافي المدينة: "كانت الطريقة التي اتفقنا عليها سنة 1913 في تربية النشء هي ألا نتوسعله في العلم و إنما نربيه على فكرة صحيحة"
و ينتقد ابن باديس مناهج التعليمالتي كانت سائدة حين تلقيه العلم و التي كانت تهتم بالفروع و الألفاظ - فيقول: "واقتصرنا على قراءة الفروع الفقهية، مجردة بلا نظر ، جافة بلا حكمة ، وراء أسوار منالألفاظ المختصرة ، تفني الأعمار قبل الوصول إليها" أما إنتاجه العلمي فهو ما جمعبعد من مقالاته في "الشهاب" و غيرها و من دروسه في التّفسير و الحديث

• البشير الإبراهيمي:
• مولد:
عام 1889م في قرية (أولاد إبراهيم)برأس الواديقرب ولاية( برج بوعريريج ). تلقى تعليمه الأوَّلي على والده وعمه ؛ فحفظ القرآنودرس بعض المتون في الفقه واللغة
• مشواره العلمي و الأدبي:
غـادر الجزائرعام 1911 ملتحقاً بوالده الذي كان قد سبقه إلى الحجاز ، وتابع تعليمه في المدينة ،وتعرف على الشيخ ابن باديس عندما زار المدينة عام 1913 ، غادر الحجاز عام 1916قــاصـداً دمشق، حيث اشتغل بالتدريس، وشارك في تأسيس المجمع العلمي الذي كان منغاياته تـعـريـب الإدارات الـحكومـية، وهناك التقى بعلماء دمشق وأدبائها،ويـتـذكـرهـم بعد ثلاثين سنة من عودته إلى الجزائر فيكتب في (البصائر) العدد 64 عام 1949: "ولقد أقمت بين أولئك الصحب الكرام أربع سنين إلا قليلاً ، فأشهد صادقاً أنهاهي الواحة الـخـضـراء في حياتي المجدبة ، وأنها هي الجزء العامر في عمري الغامر ،ولا أكذب الله ، فأنا قـريـر العين بأعمالي العلمية بهذا الوطن (الجزائر) ولكن ... مَن لي فيه بصدر رحب ، وصحب كـأولـئـك الصحب ؛ ويا رعى الله عهد دمشق الفيحاءوجادتها الهوامع وسقت ، وأفرغت فيها مـا وسقت ، فكم كانت لنا فيها من مجالس نتناقلفيها الأدب ، ونتجاذب أطراف الأحاديث العلمية...".في عام 1920 غادر الإبراهيمي دمشقإلى الجزائر ، وبدأ بدعوته إلى الإصلاح ونشر العلم في مدينة (سطيف) ، حيث دعا إلىإقامة مسجد حر (غير تابع للإدارة الحكومية) وفي عام 1924 زاره ابن باديس وعرض عليهفـكـرة إقامة جمعية العلماء ، وبعد تأسيس الجمعية اُختِير الإبراهيمي نائباًلرئيسها ، وانـتـدب مـن قِـبـل الجمعية لأصعب مهمة وهى نشر الإصلاح في غرب الجزائروفى مدينة وهران وهي المعقل الحصين للصوفية الطرقيين، فبادر إلى ذلك وبدأ ببناءالمدارس الحرة ، وكان يحاضر في كل مكان يصل إليه، وهــو الأديـب البارع والمتكلمالمفوَّه، وامتد نشاطه إلى تلمسان وهى واحة الثقافة العربية في غرب الجزائر وقـامـتقيامة الفئات المعادية من السياسيين والصوفيين وقدموا العرائض للوالي الفرنسي؛يلتمسون فـيـها إبعاد الشيخ الإبراهيمي ، ولكن الشيخ استمر في نشاطه ، وبرزتالمدارس العربية في وهران.
وفي عام 1939 كتب مقالاً في جريدة (الإصلاح) ؛ فنفتهفرنسا إلى بلدة (أفلو) الصحراوية ، وبعد وفاة ابن باديس انتخب رئيساً لجمعيةالعلماء وهو لا يزال في المنفى ولم يُفرج عنه إلا عام 1943، ثم اعتقل مرة ثانية عام 1945 وأفرج عنه بعد سنة. وفى عام 1947 عادت مجلة (البصائر) للصدور ، وكانت مقالاتالإبراهيمي فيها في الذروة العليا من البلاغة ومن الصراحة والنقد القاسي لفرنساوعملاء فرنسا. يقول عن زعماء الأحزاب السياسية:
"ومن خصومها (أي الجمعية) رجالالأحزاب السياسية من قومنا من أفراد وأحزاب يضادّونها كلما جروا مع الأهواء فلمتوافقهم ، وكلما أرادوا احتكار الزعامة في الأمة فلم تسمح لهم ، وكلما طالبوا تأييدالجمعية لهم في الصغائر - كالانتخابات - فلم تستجب لهم ، وكلما أرادوا تضليل الأمةوابتزاز أموالها فعارضتهم.
ودافع في (البصائر) عن اللغة العربية دفاعاً حاراً: "اللغة العربية في القطر الجزائري ليست غريبة ، ولا دخيلة ، بل هي في دارها وبينحماتها وأنصارها ، وهي ممتدة الجذور مع الماضي مشتطة الأواصر مع الحاضر ، طويلةالأفنان في المستقبل"
واهتمت (البصائر) بالدفاع عن قضية فلسطين ؛ فكتب فيهاالإبراهيمي مقالات رائعة. عاش الإبراهيمي حتى استقلت الجزائر ، وأمّ المصلين فيمسجد (كتشاوة) الذي كان قد حُوّل إلى كنيسة ، ولكنه لم يكن راضياً عن الاتجاه الذيبدأت تتجه إليه الدولة بعد الاستقلال ؛ فأصدر عام 1964 بياناً ذكر فيه: "إن الأسسالنظرية التي يقيمون عليها أعمالهم يجب أن تنبعث من صميم جذورنا العربية الإسلاميةلا من مذاهب أجنبية"
• النشاط الإصلاحي:
بعد عودته إلى الجزائر سنة 1920استقر بمدينة بسكرة وبعد سنوات من التفرّغ لشؤون العائلة الخاصة بدأ نشاطه الإصلاحيرفقة محمد العيد. آل خليفة، ومحمد الأمين العمودي، و أنشأ جريدة الإصلاح لنشرأفكاره الإصلاحية داعيا إلى ضرورة قيام نهضة عربية إسلامية بعيدا عن الخرافاتوالشعوذة، والتمسك بتعاليم الإسلام الصحيحة انطلاقا من القرآن والسنة النبوية .وكانينتقل بين المدن الجزائرية للدعوة إلى إصلاح الأوضاع استقر بالعاصمة وأشرف علىإدارة نادي التراقي .
ساهم مع بن باديس و البشير الإبراهيمي في تأسيس جمعيةالعلماء المسلمين الجزائريين، و عيّن مديرا لجريدة البصائر لسان حال بجمعية العلماءو لعب دورا كبيرا في نجاح "المؤتمر الإسلامي " سنة 1936 وكان ضمن الوفد الذي انتقلإلى باريس لتقديم مطالب المؤتمر الإسلامي وعند عودته من باريس قدم تقريرا عن نتائجالمؤتمر الإسلامي في تجمع شعبي بملعب العناصر رفقة مصالي الحاج.
اعتقلته السلطاتالفرنسية بتهمة اغتيال مفتي الجزائر محمود كحول ووضع في السجن.
بعد خروجه منالسجن تأثر الشيخ العقبي كثيرا بتهمة الاغتيال، و قلص من نشاطه بتخلّيه عن إدارةتحرير جريدة البصائر، ثم انسحابه من عضوية المجلس الإداري لجمعية العلماء، وأعادإصدار جريدته الأولى " الإصلاح " سنة 1939، وبدأ يظهر بينه وبين أعضاء الجمعية خلافحول منهجية الدعوة و الإصلاح، لكنه واصل نشاطه ضمن نادي الترقي خلال فترة الثورةالتحريرية كان الشيخ العقبي طريح الفراش يعاني من مرض السكري إلى أن توفي يوم 21ماي 1960 .
• وفاته
تُوفي - رحمه الله - يوم الخميس في العشرين من أيار (مايو) عام 1965. بعد أن عاش حياة كلها كفاح لإعادة المسلمين إلى دينهم القويم ؛فجزاه الله خيراً عن الإسلام والمسلمين. رحمه الله
ولد الطيب بن محمد براهيمالعقبي بمدينة سيدي عقبة " بسكرة " سنة 1888م ، وسط عائلة متوسطة معروفة بالمحافظةوالتدين، هاجر مع عائلته إلى الحجاز واستقر بالمدينة المنورة أين تلقى تعليمه الأولبها ونهل من مختلف العلوم التي كانت تقدّم في مسجد الرسول (ص). بدأ نشاطه العلميبمراسلة بعض الصحف بالمشرق. نشر مقالات مختلفة في الدين و السياسة ممّا سبّب لهمشاكل مع السلطات العثمانية التي نفته إلى الأناضول بتركيا، سنة 1918 عاد إلى مكةالمكرمة وأشرف على إدارة المطابع الملكية وجريدة القبلة.
مبارك الميليv :
• نشأته وتعلمه:
هو الشيخ مبارك بن محمد إبراهيمي الميلي من مواليد قريةالرمان من الموجودة بجبال الميلية (بناحية سطارة) في الشرق الجزائري ، ولد بتاريخ 26 ماي 1898 م وهناك من يقول سنة 1896 م الموافق لسنة 1316هـ. توفي أبوه وعمره أربعسنين كفله جده ثم عمّاه.
بدأ تعليمه بأولاد مبارك بالميلية تحت رعاية الشيخ أحمدبن الطاهر مزهود حتى أتم حفظ القرآن أنتقل إلى مدينة ميلة بعدها و كانت حاضرة علميةكبيرة و واصل تعليمه بها بجامع سيدي عزوز على يد الشيخ المعلم الميلي بن معتصر و لميتجاوز عندها السن الثانية عشرة.
• عصره وبيئتهعاصر مبارك الميلي جوالاحتلال الفرنسي الذي مر على تواجده قرابة المائة سنة، كان يظن الفرنسيون أنهمتمكنوا من الجزائريين بقضائهم على الانتفاضات و الثورات التي كانت تشتعل الواحدةتلو الأخرى، كان ذلك واضحا في احتفالات سنة 1930 بمناسبة مرور قرن على احتلالهالجزائر. اعتقد الاحتلال أن مستعمرة الجزائر دخلت فلك الحضارة الفرنسية من غيررجعة. شرعت نخبة من الجزائريين آنذاك بفتح جبهة جديد في المقاومة السلمية السياسيةو تبلورت أفكار هذا الجيل بتأسيسه أحزابا كحزب نجم شمال إفريقيا أو حركة الأميرخالد حفيد الأمير عبد القادر أو جمعيات مختلفة كجمعية العلماء المسلمين، هدف كل هذهالتنظيمات واحد وان اختلفت طرقها أولها الحفاظ على الهوية الجزائرية الإسلاميةوثقافتها العربية, الأمازيغية المتنوعة ضد المشروع الفرنسي الرامي لمحو كل ما هوإسلامي عربي في الجزائر و بشتى الطرق.
• عودته إلى الجزائر و أعمالهالإصلاحية
واصل الميلي دراسته أربع سنوات بمدرسة الشيخ محمد ابن معتصر الميليبمدينة ميلة، اتجه بعدها إلى مدينة قسنطينة عاصمة الشرق الجزائري إذ التحق بالجامعالأخضر ليتابع تعلمه على يد الإمام عبد الحميد بن باديس فكان من أنجب تلامذته، توجهبعد ذلك إلى جامعة الزيتونة بتونس وضل حتى تحصل على شهادة "العالمية" سنة 1924 م. ثم رجع إلى الجزائر سنة 1925 استقر في قسنطينة يدرِّسُ طلاب العِلم بمدرسة قرآنيةعصرية التي كانت تقع بمحاذاة من جريدة الشهاب التي أسسها الشيخ ابن باديس، بحلولسنة 1927 وبدعوة من سكان مدينة الأغواط فكان له أن فتح مدرسة جديدة هدفها تعليمأبناء الجزائريين بمناهج عصرية. متحررة من الطرقية المتخلفة التي دخلت عليهاالشعوذة و الخرافات السائدة في ذلك الوقت، أعجب سكان المدينة بمناهجه التجديديةالإصلاحية في التعليم، بدأ تأثيره يتنامى بين السكان حيث لاقى ترحيبا و تلهفا فيالأخذ بأفكاره التي تدعو إلى إصلاح المجتمع والتحرر من قيود الشعوذة والخرافاتالسائدة بين أوساط أهل العلم في ذلك العصر و ترك الطرق الصوفية التي أعتبرها عبئ لاتأتى بفوائد. قام بتأسيس أول نادي لكرة القدم بالمدينة بالإضافة إلى جمعيات خيريةتهتم بالشباب، لم تغفل السلطات الفرنسية وبعض شيوخ الصوفية لنشاطاته التي شكلتإزعاجا لهم لدرجة أنها أمرته من مغادرة المدينة بعد سبع سنوات من إقامته بها، توجهبعدها إلى مدينة بوسعادة بالجزائر لكنه لم يكد يبدأ نشاطه التوعوي حتى لاقى نفسالمصير بالطرد من المدينة. عاد بعدها إلى مدينة ميلة وأسس مسجدا للصلاة و كان يخطبفيه و يلقي دروسا فيه، ثم أسس جمعية إسلامية توسع نشاطها لحد إزعاج الاحتلال و حتىالعلماء المرسمين من قبل فرنسا و تخوف الصوفيين.
• نشاطه في الصحافة
أبرزالشيخ مبارك الميلي نشاطا كبيرا بكتاباته خصوصا في مقالاته الصحفية التي نشرت فيالصحف الجزائرية الناطقة بالغة العربية من بين بينها جريدة المنتقد، الشهاب ، السنةو البصائر التى كان قد استلم إدارتها من الشيخ الطيب العقبي عام 1935 . تميز الميليبأسلوبه القوى الواضح ذو النزعة المجددة المناهضة للأحوال المزرية للجزائريين،خصوصا في الجانب الديني، الاجتماعي كتب كتابا في 1937 بعنوان رسالة الشرك ومظاهرهواصل ادارته بجريدة البصائر حتى منعهاالإستعمار مع بداية الحرب العالمية الثانية في 1939 و من مؤلفاته أيضا تاريخ الجزائر في القديم و الحديث مقالات بحوث كتبها فيجريدة " الجمعية" وسيقوم الشيخ أبو عبد الرحمن محمود الجزائري بجمعها و طبعها
• نشاطه في جمعية العلماء المسلمين:
سنة 1931 م بالجزائر العاصمة تأسست جمعيةالعلماء المسلمين الجزائريين أصبح عضوافي مجلس إدارتها وأمينا لماليتها



ركائز الإصلاح عند جمعيَّة العلماء الجزائريين:
الكاتب أ. زكي بن محمد مصمودي التلمساني*

قد أدركت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين أنّ سبيل الخلاص من الاستعمار هو تخليص الشعب أولا، و بعدها يتخلّص هو بنفسه منه، فقد نجحت
إلى حدّ بعيد في مقاومة التغريب و الفرنسة و قطع اليد المحتالة التي تسعى لاستئصال الهوية المسلمة العربية من الجزائري، وصنيعها كان مقدّمة وإرهاصا
للعمل الثوري المسلّح الذي كانت تؤمن به، غير أنّها لم تكن ترى أنّ أوانه قد حان، يقول العلامة البشير الإبراهيمي:" : :"إن البلاء المنصب على هذا
الشعب المسكين، آت من جهتين متعاونتين عليه، أو بعبارة أوضح من استعمارين مشتركين، يمتصّان دمه ويفسدان عليه دينه ودنياه : استعمار مادي هو
الاستعمار الفرنسي.. واستعمار روحاني يمثله مشايخ الطرق المؤثّرون في الشعب، والمتغلغلون في جميع أوساطه، والمتّجرون باسم الدين، والمتعاونون
مع الاستعمار عن رضى وطواعية. وقد طال أمد هذا الاستعمار الأخير، وثقلت وطأته على الشعب، حتى أصبح يتألم ولا يبوح بالشكوى.. خوفًا من الله بزعمه.
والاستعماران متعاضدان، يؤيد أحدهما الآخر بكل قوته، وغرضهما معًا تجهيل الأمة، لئلا تفيق بالعلم.. وتفقيرها، لئلا تستعين بالمال على الثورة..
وإذن فلقد كان من سداد الرأي أن تبدأ الجمعية بمحاربة هذا الاستعمار الثاني لأنه أهون وهكذا فعلت"


أحييت بـالعلم شعبـا سيق معظمـه **** للقبر في كفـني جهـل وإهمـال

وجئت بالنـور فـي يمنـاك تـرفعه **** تجلو الغياهب عن أبصار ضـلال

هل كنت(عيسى) الذي أحيا الرفـاة بما **** أحيا وبدل آجـالا بـآجــال؟

أم (البشير) الذي ألقـى القميص على **** يعقوب طبـا بنور للأسى جالي؟

أم (البشير) الذي ألقى العظـات على **** شعب الجزائـر مرموقـا بإجلال؟

لقدكانت سياسة فرنسا الاحتلالية في الجزائر تعتمد على محاور أهمها: التجهيل،والتنصير، والتفقير، و الفرنسة، و التجنيس. و لذلك فقد كان مشروع جمعية
العلماء هو رد الفعل العكسي لهذه السياسة والمناهض لها. و يكفي دلالة في ذلك اقتران نشأتها سنة 1931 باحتفال فرنسا بمناسبة مرور قرن على احتلالها
للجزائر و استتباب الأمن فيها لصالح السلطة العسكرية. و بقي دوائر تردّد أسئلة، وهل نجحت في مقاومة التغريب والفرنسة و الاستئصال الثقافي و
الحضاري !وهل كان فعلها الثقافي مقدمة لصناعة الفعل الثوري !أما أهمّ الثغور التي هي ركائز الإصلاح عند جمعية العلماء المسلمين:



1)العقيدة:



العقيدة هي أمّ القضايا، و القطب الذي تدور عليه كل المسائل، فلا هوادة فيها و لا تقبل الأخذ و الرد.
وقد أخذت جمعية العلماء على نفسها أوّل ما أخذت إصلاح العقيدة، و ذلك بتخليتها و تحليتها، أي تصفيتها مما شابها من عقائد منحرفة، ثم تربية
الجيل على العقيدة الصحيحة، و يوضّح هذا الأمر العلامة الإبراهيمي في معرضالردّ على من قلّل من شأن هذا الأمر بقوله:" وقد يظنُّ الظانُّون وتنطق
ألسنتهم بهذا الظنّ، أنّ هذه المنكرات التي نحاربها ونشتدُّ في حربها هي قليلة الخطر، ضعيفة الأثر، وأنّنا غلونا في إنكارها، وأنفقنا من الأوقات
والجهود في حربها، ما كان حقيقاً أن يصرف في ناحية أخرى أهمّ، كالإصلاح العلميّ؛ وفات هؤلاء أنَّ اللوازم القريبة لتلك المنكرات التي تشتدُّ
الجمعيّة في محاربتها التزهيدُ في العلم وإفساد الفطر وفشل العزائم، وقتل الفضائل النفسيّة، وإزالة الثِّقة بالنَّفس من النَّفس، وتضعيفُ المدارك
وتخدير المشاعر، وهي رذائل لا تجتمع واحدة منها مع ملَكة علميّة صحيحة، فكيف بها إذا اجتمعت. فكان من الحكمة أن تبتدئ الجمعيّة بتطهير النُّفوس
من الرذائل، وأن تجعل مِن صرخاتها عليها نذيرًا للنَّاشئة أن تتلطَّخ نفوسهم بشيء من أوضارها"

و يقول الطيب العقبي –و كان من أشدّ الناس حرصا في أبواب المعتقد-:"هذا، وإنّ دعوتنا الإصلاحيّة قبل كلِّ شيء وبعده هي دعوة دينيّة
محضة ... وهي تتلخَّص في كلمتين: أن لا نعبد إلا الله وحده، وأن لا تكون عبادتُنا له إلا بما شرعه وجاء من عنده"

و جاء القانون الأساسي للجمعية حاملا لهذا الأصل الأصيل، فقد جاء فيه:" والعقيدة الحقَّة لها ميزان دقيق وهو الكتاب والسنَّة. فإذا عرضنا
أكثر عقائد النَّاس على ذلك الميزان وجدناها طائشة، فأيُّ سبيل نسلكه لتقويمها؟ إن اقتصرنا على بيان العقيدة الصحيحة واجتهدنا في إقامة
الأدلَّة، فإنّ التَّأثير يكون قليلاً، لأنَّ النُّفوسَ قد اصطبغت بعوائد وتقاليد مستحكمة، والفِطَرَ قد فسدت بما لابسها من خرافات وأوهام. فالواجب
إذن أن نبدأ بمحاربة تلك البدع والخرافات بطُرق حكيمة تقرُب من أذواق النَّاس، فإذا ماتت البدع والخرافات، وصَفَت الفطرُ من ذلك الشَّوب سَهُل
تلقين العقيدة الصَّحيحة وتلقَّتها الأمَّة بالقبول"

و نضال جمعية العلماء المسلمين في هذا الباب مشهود تدريسا و تأليفا و إرشادا و تحذيرا، فكانت الدروس تلقى و مواضيعها لا تبتعد عن العقيدة، و
المقالات في الجرائد تكتب و لا تصبّ إلا في مجرى العقيدة، و حتى الخلافات لا تقوم إلا من أجل العقيدة، سواء في الداخل مع الطرقيين، أو في الخارج مع
عبد الحي الكتاني و الطاهر بن عاشور مثلا.

فلقد صحّح ابن باديس عقائد الناس فحارب الطرقيةالتي نشرت الشرك وعبَّدت الناس للمشايخ ولفرنسا، وحارب عقيدة الإرجاء
التي يقول أصحابها الإيمان قي القلب فضيعوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحارب عقيدة الجبر التي جعلت من فرنسا قدرا محتوما لابد من الرضا
به، وجعلت الناس في ذلك الزمان يقولون :نأكل القوت وننتظر الموت، أحيا في قلوب الناس عقيدة الولاء والبراء التي تقي المسلم من الذوبان في محبة
الكفار وتقليدهم والتي هي من أسباب العزة والتمكين.



2)اللغة العربية:

يقول الأديب الرفيع الرافعي –رفعه الله إلى عليّين- : "لا جرم كانت اللغة هي الهدف الأول للمستعمرين، فلن يتحول الشعب أول ما يتحول إلا من
لغته، إذ يكون منشأ التحول من أفكاره وعواطفه و آماله، و هو إذا انقطع من ننسب لغته انقطع من نسب ماضيه، و رجعت قوميته صورة محفوظة في التاريخ، لا
صورة محققة في وجوده، فليس كاللغة نسب للعاطفة و الفكر، حتى إن أبناء الأب الواحد لو اختلفت ألسنتهم فنشا منهم ناشيء على لغة، و نشأ الثاني على
أخرى، و الثالث على لغة ثالثة، لكانوا في العاطفة كأبناء ثلاثة على آباء" من ثمّ أدرك الاستعمار الفرنسي في الجزائر أنه لا سبيل لإبعاد
الجزائري عن قرآنه إلا بانتزاع اللسان العربي من جوفه حتى لا يكاد يقرأه، وإن قرأه يكاد لا يعقله. فقد كانت بصماته تتجلى في (استعمار لغوي) يتمثل
في مسخ لسان الإنسان الجزائري؛ الذي يبكي قلبه حين يريد أن يترجم عن خلجاتفؤاده بالعربية، فيتعثر به اللسان فلا يملك إلا أن يلعن الاستعمار...!!

هذه البصمات وتلك تتناثر هنا وهناك يلعنها الجزائري المسلم في أعماقه المسلمة العربية، ويترجم عنها بلسانه الذي يتأرجح بين العربية والفرنسية،
ويحاول جهده التخلص منها كبقايا استعمارية، ويتجشم في سبيل ذلك ما لا يعلمه إلا الله.

قد أتى تركيز جمعية العلماء المسلمين قويا على اللغة العربية، فأحيت دراسة متونها كالآجرومية والألفية، و حثّت الطلبة أن لا يتخاطبوا و لا
يتكاتبوا إلا بها، و شجعتهم على التأليف بها في الجرائد و الكتب و غيرها، ونظّمت المسابقات في قرض الشعر و غيره، و بذلك قدرت أن ترجعها إلى الألسن،
و ذاع صيت أدبائها إلى الخارج، و أثنى عليهم أمراء البيان في المشرق.



3)التاريخ:

و هو الجسر الذي يربط بين حاضر الأمة و ماضيها، و قد عملت فرنسا كل جهدها لترسّخ في الأذان فرنسية الجزائر، و اعتبرتها ولاية تابعة لها، و قد
نالت شيئا من منها بعد أن غسلت أدمغة هذا الشعب بعد تجهيله، ثم كتبت عليهم ما شاءت.

كان عبد الحميد بن باديس صريحا وجريئا وحكيما أيضا، ومن ذلك أنه لما قال بعض النواب الجزائريين سنة 1936 وهو فرحات
عباس!!!: « الجزائر هي فرنسا وإنه على الجزائريين أن يعتبروا أنفسهم فرنسيين » و قال :« إنه فتش عن القومية الجزائرية في بطون كتب التاريخ فلم
يجد لها من أثر وفتش في الحالة الحاضرة فلم يعثر لها على خبر ». تصدّى له ابن باديس رحمه الله تعالى قائلا :"إننا فتشنا في صحف التاريخ وفي الحالة
الحاضرة ، فوجدنا الأمة الجزائرية المسلمة متكونة موجودة، كما تكونت ووجدتأمم الدنيا كلها . ولهذه الأمة تاريخها الحافل بجلائل الأعمال ولها
وحدتها الدينية واللغوية ولها ثقافتها الخاصة وعوائدها وأخلاقها بما فيها من حسن وقبيح شأن كل أمة في الدنيا ، ثم إن هذه الأمة الجزائرية الإسلامية
ليست هي فرنسا، ولا يمكن أن تكون فرنسا، ولا تريد أن تصير فرنسا، ولا تستطيع أن تصير فرنسا ولو أرادت"

قد وعت جمعية العلماء أن عليها أن توقظ الذاكرة في الشعب الجزائري و ترسم له تاريخه الصحيح، وذلك بتذكيره بإسلامه و عروبته، يقول العلامة عبد
الحميد بن باديس في ذلك:

شعب الجزائري مسلم **** وإلى العروبة ينتسب

من قال حاد عن أصله ***** أو قال مات فقد كذب


و قد ألّف العلامة المبارك الميلي كتابا في تاريخ الجزائر من مجلدين، دبّجهأمير البيان شكيب أرسلان، و اعتمدته جمعية العلماء المسلمين الجزائيين في
تدريسها.



4)الاهتمام بقضايا الأمة الكبرى:

ذكرى على مر الزمان تَكَرّر **** لمجاهدين جهادهم لا ينكر

لقداهتم العلماء بربط شعبهم بأمتهم الكبرى و لم يحصروا مجهودهم في تحرير الجزائر و حسب، بل ذكروهم أنه عضو من جسد، فكل ما آذاهم يؤذي إخوانهم و كل
ما يؤذي إخوانهم يؤذيهم، و لذلك نجدهم قد تفاعلوا بشدّة مع قضايا الأمة الكبرى خاصة فلسطين، فقد كانت عندهم أمّ القضايا الإسلامية، فقد نالت
حيّزا كبيرا من إنتاجهم، و أبى عبد الحميد بن باديس أن تسمى بفلسطين الشهيدة، و نعته أنه ذوق صحفي بارد، و أما الابراهيمي فذلك الذي عاش في
القضية و عاشت فيه، و المجال لا يحتمل إلا نفرد ذلك في مقال مستقل.

واتّخذت لمقاصدها وسائل جمّة، ينبغي الوقوف عندهاو دراستها دراسة صادقة حتى يستفاد منها في الحاضر ، فهي دعامة كل شرارة
تريد تحرير أوطانها من أيادي المغتصبين، ومن أهمها:



1ـ التعليم:

الإحصائيات المتوفرة بعد قرن من الاحتلال تشير إلى ضآلة عدد الأطفال المتمدرسين خلال الفترة الاستعمارية الذي كان لا يتجاوز الخمسين ألفا،
موزعين علي 625 مدرسة حكومية، في حين كان ما يقرب من نصف المليون طفل محرومين من نفس الفرصة نظرا لقلة المقاعد المدرسية. و لعل ما زاد الطين
بلّة زيادة على تكريس سياسة التجهيل هذه هو إحجام بعض أولياء الأمور من إرسال أبنائهم إلى تلك المدارس التي كانت برامجها لا تخلو من نشر الإلحاد و
تزييف الحقائق التاريخية إضافة إلى منع اللغة العربية فيها و الدين الإسلامي.

في المقابل فقد استطاعت الجمعية خلال عشرين سنة من وجودها في تأسيس عدد 150 مدرسة ومعهدا تتوزع على كامل الإقليم الجزائري. و قد بلغ عدد
تلاميذها ما يزيد عن خمسين ألف ولد وبنت على مستوى القطر، يقوم على تنشئتهم ما يقرب من ألفي معلم، و هو ما كان ينافس جهاز الدولة. وبالرغم من
قلة الإمكانات فقد نجحت الجمعية في مواصلة تعليم عدد من متخرجيها من خلال الثانوية الوحيدة بقسنطينة.

و دعمت جمعية العلماء رسالتها في التعليم إلى جانب المدارس إنشاء المساجد والنوادي الثقافية و إرسال البعثات إلى بلاد الإسلام المتقدمة و
كذا تأسيس الكشافة الإسلامية.



2ـ الصحافة:

و لم يقتصر عمل الجمعية على التعليم فقد كان نشاط أفرادها القلائل يتوزع على الدروس العامة بالمساجد و إصدار عدد من المجلات و الجرائد مثل
السنة و الصراط و البصائر و الشهاب و غيرها بالإضافة إلى العمل السياسي السري.

ففي سبيل تكوين أكبر أرضية يمكن أن تصل إليها الروح الجديدة لم يكتف الشيح بالخطب والمحاضرات؛ بل شجع الشيخ الصحافة العربية والإسلامية؛ التي
كانت تجد كل عنت من السياسة الفرنسية وعملائها.. ومن هنا فقد قام الشيخ نفسه بإصدار مجلة (الشهاب) وجريدة (التقدم) كما ساعد في تحرير جريدة صديقه
الشيخ البشير الإبراهيمي (البصائر) وفي مجلات السنة، والشريعة، والصراط وجريدة المرصاد.. وغير ذلك من المجلات والجرائد التي تسير مع طريق الشيخ،
وطريق جمعية العلماء المسلمين.



3ـ التأليف:

و هو لم يكن من غاياتها و لا من مقاصدها ابتداءا، و يفسّر ذلك العلامةالابراهيمي بمقولة عظيمة في معناها أنه اشتغل بتأليف الرجال عن تأليف
الكتب، و لذلك كان تراثهم المكتوب ضئيلا عدا المقالات التي كانت سلاحهم و لكنهم نوّعوا فيه، حيث نجدهم قد أعطوا للعقيدة و التفسير و باقي العلوم
الدينية حيّزا كبيرا، و ألّفوا في التاريخ و اللغة و الشعر، و تركوا ذخراعلميا لا يستهان له، يحتاج إلى دارسة و تدقيق.



4ـ الاهتمام بالاقتصاد:

وذلك قصد تحقيق الاستقلالية و حتى لا يحتاج لفرنسا، و ذلك أنها –أي فرنسا- كانت تستغل الفقر لابتزاز الشعب، و معظم التجار كانوا من اليهود،
فلذلك أسسوا جمعية التجار المسلمين.



درء بعض الشكوك والاتهامات:

حامت حول جمعية العلماء المسلمين شكوك من بعض المغرضين تحاول أن توهن في صحة دورها في الجهاد، و نذكر شيئا منها:

1)النضال المسلّح لم يكن من أهدافها:

و هي شبهة ألقاها بعض الكتاب العلمانيين الحاقدين على جمعية العلماء المسلمين ، و أوهموا أنها لم تؤيد العمل المسلح إلا بعد سنتين من اندلاع
الثورة، أي سنة 1956، و هذا ما تتلقه كتب التاريخ اليوم –و الله المستعان-.

بيد أن الله موجز وعد رسله و ورثتهم من بعده، فالثورة لم ولدت في سنة 1954، لكنها من قبل كانت في مخاض عسير، فمن رعاها في رحم الأمة الجزائرية
بعد الله غير جمعية العلماء، و اسمع للعلامة عبد الحميد و هو يقول



يا نشء أنت رجـاؤنا *** وبك الصباح قد اقترب

خذ للحياة سلاحـها **** خض الخطوب ولا تهب

وارفع منار العدل والإحسان **** واصدم من غصب

وأذق نفوس الظالمــين ***** السم يمزج بالرهب

واقلع جذور الخائنيـن ***** فمنهم كل العطب

واهزز نفوس الجامدين **** فربما حيي الخشب

يا قوم هذا نشأكـم **** وإلى المعالي قد وثب

كونوا له يكن لكـم **** وإلى الإمام ابنا وأب


إلى قال:

من كان يبغي ودنـا **** فعلى الكرامة الرحب

أو كان يبغـي ذلنا **** فله المهانة والحرب

هذا نظـام حياتنـا **** بالنور خط وباللهب

حتى يعـود لقومنـا **** من مجدهم ما قد ذهب

ويرى الجزائر رجعت **** حق الحياة المستلب

هذا لكم عهدي بـه **** حتى أوسد في الترب

فإذا هلكت فصيحتي **** تحيا الجزائر والعرب


وأصرح من هذا قوله :

اشهدي يا سما **** واكتبن يا وجود

أننا للحمى **** سنكون الجنود

فنزيح البلا **** ونفك القيود

وننيل الرضى **** من وفى بالعهود

ونذيق الردى **** كل عات كنود

فيرى جلينا **** ذكريات الجدود

ويرى قومنا **** خافقات البنود

ويرى نجمنا **** للعلا في صعود

فنظم اسمنا **** صفحات الخلود

هكذا هكذا **** هكذا سنعود




وفي بيان أصدره الإبراهيمي والفضيل الورتيلاني بالقاهرة عنوانه مبادئ الثورة في الجزائر نشر في الصحافة المصرية ، جاء فيه:" ثم قرأنا اليوم في
الجرائد بعض تفصيل ما أجملته الإذاعات ، فخفقت القلوب لذكرى الجهاد الذي لو قُسِّمت فرائضه لكان للجزائر منه حظان بالفرض والتعصيب واهتزت النفوس
طربا لهذه البداية التي سيكون لها ما بعدها، ثم طرقنا الأسى لأن تكون تلك الشجاعة التي هي مضرب المثل لا يظاهرها سلاح، وتلك الجموع التي هي روق
الأمل لا يقودها سلاح ، إن اللحن الذي يشجي الجزائري هو قعقعة الحديد في معمعة الوغى، وإن الرائحة التي تعطر مشامه هي رائحة هذه المادة التي
يسمنوها البارود".

2)الجهل بالسياسة و البعد عن مسائل العصر الواقعة:

يقول الدكتور عبد الرحمن النعيمي في معرض تقديم ورقة عن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين:" القصور الواضح في إدراك خطورة النشأة، حيث
نشأة الجمعية كجمعية دينية لا علاقة لها بالسياسية مما أثر تأثير بالغا في لخطاب السياسي للجمعية"

أقول -تصويبا-: و هذا ليس بصحيح، إذ أن جمعية العلماء المسلمين كانت تسوس الشعب الجزائري، و هي نفدت إلى السياسة بطريقتها التي تعرفها، و كان
لها وزن سياسي كبير لا تعرفه إلا فرنسا، لأنها كانت تعلم أنها القوة الضاربة في الشعب، كما يقول عبد الملك مرتاض" كانت حزبا كبيرا، من ضربٍ
خاص، متواجدا في كل أصقاع الوطن الكبير: ظاهر أهدافه مجرد الإصلاح الديني، وحقيقته تجسيد طموح سياسي كان يسعى إلى تنضير وجه الشخصية العربية
الإسلامية في الجزائر، وفرضها على الاستعمار الفرنسي، كما يجب أن تكون، وهو الذي كان يتخذ من مِقت العروبة والإسلام لذة يستمتع بها."

و يفسّر ابن باديس خطّته السياسية بقوله: «وبعدُ، فإنَّنا اخترنا الخطَّة الدِّينيّة على غيرها عن علم وبصيرة وتمسُّكا بما هو مناسب
لفطرتنا وتربيتنا من النُّصح والإرشاد وبثِّ الخير، والثَّبات على وجهٍ احدٍ، والسير في خط مستقيم... ولو أردنا أن ندخل الميدان السياسيّ
لَدخلناه جهراً، ولَضربنا فيه المثل بما عُرف عنَّا من ثباتنا وتضحيتنا، ولَقُدْنا الأمَّة كلَّها للمطالبة بحقوقها، ولكان أسهلَ شيء علينا أن نسير
بها على ما نرسمه لها، وأن نبلُغ من نفوسها إلى أقصى غايات التَّأثير عليها؛ فإنّ ممَّا نعلمه ولا يخفى على غيرنا أنّ القائد الذي يقول
للأمَّة: إنَّك مظلومة في حقوقك وإنَّني أريد إيصالك إليها؛ يجد منها ما لا يجده من يقول لها: إنَّك ضالَّة عن أصول دِينك وإنَّني أريد هدايتك،
فذلك تلبِّيه كلُّها، وهذا يقاومه معظمُها أو شطرُها، وهذا كلُّه نعلمه؛ ولكنَّنا اخترنا ما اخترنا لِما ذكرنا وبيَّنَّا، وإنَّنا – فيما اخترناه –
بإذن الله لماضون وعليه متوكلون».

و يقول رحمه الله:"يا هؤلاء.. إن الجمعية ليست عاجزة عن مقاومتكم، وإظهار خطتكم، وكشف باطلكم، ولكنها تعلم ما تحتاج إليه الأمة اليوم، من
اجتماع الكلمة، وعدم الفرقة، وتوحيد الصفوف، فلهذا تركتكم راجية لكم أن تدركوا حقيقة الموقف فتعلموا بما يقتضيه".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تقصيبة حول جمعية العلماء المسلمين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نلتقي لنرتقي  :: منتدى التربية والتعليم :: بحوث جاهزة-
انتقل الى: